هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
فدلَّ على أنَّه لا يُعفى عن نجاسةٍ بيَدِ بَهيمةٍ أو رِجلِها (١)، نصَّ عليه (٢)، وكذا هِرٌّ وطفلٌ (٣).
(وَسِبَاعُ البَهَائِمِ) مبتدأٌ، خبرُه مع ما عُطِف عليه قولُه الآتي: «نَجِسٌ»، (وَ) سباعُ (الطَّيْرِ) أي: السِّباعُ مِنْ النَّوعَين (مِمَّا فَوْقَ الهِرِّ) خِلقةً: نَجسٌ؛ وذلك كالأسدِ والنَّمِرِ والذِّئبِ والفَهْدِ والخِنزيرِ والعُقابِ والصَّقرِ.
(وَالحِمَارُ الأَهْلِيُّ) نَجسٌ، (وَالبَغْلُ) المتولِّدُ (٤) (مِنْهُ) أي: مِنْ الحمارِ الأهليِّ؛ نَجسٌ، وعُلِم منه: أنَّ الحمارَ الوحشيَّ والبَغلَ منه طاهِران.
(وَعَرَقُهُ) أي: عرقُ ما ذُكِر مِنْ سباعِ البهائمِ والطَّيرِ، إلخ؛ نَجسٌ، (وَرِيقُهُ) نَجسٌ؛ لتَولُّدِهما مِنْ النَّجسِ.
(وَكُلُّ مُسْكِرٍ) خمرًا كان أو نَبيذًا؛ (نَجِسٌ)؛ لقولِه تَعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ … ﴾ إلى قولِه: ﴿رِجْسٌ﴾، ولأنَّه يَحرُم تَناوُلها مِنْ غيرِ ضَررٍ، أَشبَه الدَّمَ (٥)، ولقولِه ﷺ: «كلُّ مُسكِرٍ خَمرٌ، وكلُّ خَمرٍ حرامٌ» رَواه مسلمٌ (٦)، ولأنَّ