هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
ويَكفي الظَّنُّ (١) في الإسباغِ.
(وَ) يَتحوَّلَ عن موضعِه ف (يَغْسِلَ قَدَمَيْهِ)، ولو في حمَّامٍ ونحوِه، (بِمَوْضِعٍ آخَرَ)؛ لقولِ مَيمونةَ: «ثمَّ تَنحَّى عن مَقامِه، فغسَل رِجلَيه».
(وَ) الغُسلُ (المُجْزِئُ) المشتمِلُ (٢) على الواجباتِ فقط: (أَنْ) يُزيلَ ما به مِنْ نجاسةٍ أو غيرِها ممَّا يَمنع وصولَ الماءِ إلى البَشرةِ إن وُجِد، و (يَنْوِيَ) كما تَقدَّم، (وَيُسَمِّيَ، وَيَعُمَّ بَدَنَهُ)، حتَّى فمَه وأَنفَه، وظاهرَ شَعرٍ وباطنَه مع نَقضِه (٣) لحَيضٍ ونِفاسٍ (٤)، وحتى حَشَفةَ أَقلَفَ أَمكَن تَشمِيرُها، وما تحتَ نحوِ خاتمٍ، فيُحرِّكه، وحتى (٥) ما يَظهر مِنْ فَرجِ امرأةٍ عندَ قُعودِها لقضاءِ حاجةٍ (٦)، لا ما أَمكَن مِنْ داخلِه، ولا داخلَ عينٍ، كما تَقدَّم في الوضوءِ.
ويَكون تَعميمُ بدَنِه بالماءِ (غَسْلًا)، فلا يُجزِئ المسحُ، (مَرَّةً)، فلا يَجب التَّكرارُ.
(وَيُسَنُّ وُضُوءٌ بِمُدٍّ، و) يُسنُّ (اغْتِسَالٌ بِصَاعٍ)، وهو أربعةُ أَمدادٍ؛ لِما روَى أنسٌ: «أنَّ النبيَّ ﷺ كان يَتوضَّأ بالمُدِّ، ويَغتسل بالصَّاعِ» متَّفق عليه (٧).