Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الطهارة فصل في صفة الغسل

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ١٩٣

(وَيَحْثِيَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا) أي: يُفرِغَ على رأسِه ثلاثَ غَرَفاتٍ بكَفَّيه، وأصلُه مِنْ حَثَا التُّرابَ، يَحثُوه، ويَحثِيه (١): إذا هالَه (٢) بيَدِه، فشُبِّه ما هنا به، (يُرَوِّيهِ (٣)) أي: رأسَه، أي: يُروِّي بكلِّ مرَّةٍ أُصولَ شَعرِه؛ لقولِ مَيمونةَ: «ثمَّ أَفرغَ على رأسِه ثلاثَ حَثَياتٍ».

(وَيَعُمَّ) بعدَ ذلك بقيَّةَ (بَدَنِهِ) بإفاضةِ الماءِ عليه، (غَسْلًا) لا مَسحًا؛ لقولِ عائشةَ: «ثمَّ أفاضَ على سائرِ جسدِه»، وقولِ مَيمونةَ: «ثمَّ غسَل سائرَ جسدِه»، (ثَلَاثًا)؛ قياسًا على الوضوء، حالَ كَونِه (مُتَيَامِنًا)، فيَبدأ بشِقِّه الأيمنِ ثمَّ الأيسرِ؛ لِما تَقدَّم: «أنَّه ﵇ كان يُعجِبه التَّيمُّنُ (٤) في طُهورِه» (٥).

(وَيَدْلُكَهُ (٦)) أي: بدَنهِ (٧)؛ لأنَّه أَنقَى، وبه يَتيقَّن وصولَ الماءِ إلى مَغابِنِه وجميعِ بدَنِه، ويَخرج مِنْ خلافِ مَنْ أَوجَبه.

ويَتفقَّد أصولَ شَعرِه، وغَضاريفَ أُذنَيه، وتحتَ حَلقِه، وإِبْطَيه، وعُمقَ سُرَّتِه وحالِبَيه (٨)، وبينَ أَلْيَتَيه، وطَيَّ رُكبَتَيه.