Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الطهارة باب الغسل

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ١٨٧

ومحلُّ حُرمةِ اللُّبثِ بالمسجدِ على مَنْ ذُكِر: إذا كان (بِلَا وُضُوءٍ)، فإن توضَّؤُوا؛ جازَ لهُم اللُّبثُ (١)؛ لقولِ عطاءِ بنِ يَسارٍ: «رأيتُ رِجالًا مِنْ أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ يَجلسون في المسجدِ وهم مُجنِبُون إذا تَوضَّؤُوا وضوءَ الصَّلاةِ» رَواه سعيدُ بنُ منصورٍ والأثرمُ، وإسنادُه صحيحٌ (٢). قاله في «المبدِع» (٣)، ولأنَّ الوضوءَ يُخفِّف الحدثَ، فيَزول بعضُ ما منَعه، قال الشَّيخُ تَقيُّ الدِّينِ: وحينئذٍ فيَجوز أن يَنام في المسجدِ (٤) حيثُ يَنام غيرُه (٥).

(وَلَهُ) أي: لمَن لَزِمه غُسلٌ (المُرُورُ بِهِ) أي: بالمسجدِ؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾، وهو الطَّريقُ، وعن جابرٍ: «كان أَحدُنا يَمرُّ في المسجدِ