هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
الجرِّ على المسحِ؛ لِئلَّا تَخلو إحداهُما عن فائدةٍ.
(وَ) يصحُّ المسحُ على (نَحْوِهِ) أي: نحوِ الخُفِّ؛ كجُرْمُوقٍ (١) خُفٍّ قصيرٍ، وجَوْرَبٍ (٢) صَفيقٍ، مِنْ صوفٍ أو غيرِه، ولو غيرَ مُجلَّدٍ أو مُنعَّلٍ.
وللمسحِ على الخُفِّ ونحوِه شروطٌ، أشارَ إلى بعضِها بقولِه:
(مُبَاحٍ) بالجرِّ، صفةٌ ل «خفٍّ»؛ لأنَّ المسحَ رخصةٌ، فلا تُستباح بالمعصية، فلا يصحُّ على مغصوبٍ وحريرٍ، ولو في ضرورةٍ؛ كخوفِ سقوطِ أصابعٍ بثلجٍ، لكن يُباح حريرٌ لأُنثى فقط.
(سَاتِرٍ لِمَحَلِّ فَرْضٍ)، وهو القدمُ كلُّه، وإلّا فحُكمُ ما اسْتَتر المسحُ، وما ظهَر الغَسلُ، ولا يُجمع بينهما، فوجَب الغَسلُ؛ لأنَّه الأصلُ.
(يَثْبُتُ) الخفُّ ونحوُه في الرِّجلِ (بِنَفْسِهِ) مِنْ غيرِ شدٍّ؛ إذ الرُّخصةُ (٣) ورَدَت في المعتادِ، وما لا يَثبت غيرُ معتادٍ، لكن لو ثبَت بنَعلَين؛ صحَّ المسحُ إلى خلعِهما (٤)، ويَمسح (٥) على سُيورِ النَّعلَين، وما ظهَر مِنْ الخفِّ.
وإذا ثبَت بنفسِه، لكنْ يَبدو بعضُه لولا شدُّه أو شَرْجُه؛ كزُربُولٍ (٦) له ساقٌ؛ صحَّ المسحُ عليه.