Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الطهارة باب الوضوء

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ١٤٩

ولمَّا فرَغ المصنِّفُ مِنْ بيانِ صفةِ الوضوءِ (١) أشار إلى بعض مسنوناته فقال (٢): (وَيُسَنُّ فِي وُضُوءٍ):

(سِوَاكٌ) عندَ مضمضةٍ، كما تَقدَّم بدليلِه.

(وَغَسْلُ كَفَّيْهِ) ثلاثًا (إِنْ لَمْ يَكُنْ قَائِمًا مِنْ نَوْمِ لَيْلٍ نَاقِضٍ لِوُضُوءٍ)، فإن كان قائمًا منه؛ (فَيَجِبُ) غَسلُهما ثلاثًا تعبُّدًا، بنيَّةٍ شُرِطَت، وتسميةٍ وَجبَت، ويَسقط غَسلُهما والتسميةُ سهوًا.

ومُقتضى كلامِ «المبدِعِ»: أنَّه لو تَذكَّر غَسلَهما في الأثناءِ؛ لم يَستأنف، بل ولا يَغسلُهما (٣)، بخلافِ تسميةٍ في وضوءٍ؛ لأنَّها منه. قاله المصنِّفُ (٤).

(وَالبِدَاءَةُ)، بكسرِ الباءِ والمدِّ، والضَّمُّ لغةٌ، بمعنى: الابتداءِ، (قَبْلَ) غَسلِ (وَجْهٍ بِمَضْمَضَةٍ فَاسْتِنْشَاقٍ).

(وَمُبَالَغَةٌ فِيهِمَا) أي: في المضمضةِ والاستنشاقِ (لِغَيْرِ صَائِمٍ)، فتُكرَه له، كما تَقدَّم.

(وَتَخْلِيلُ لِحْيَةٍ) وبقيَّةِ شُعورٍ (كَثِيفَةٍ) في الوجهِ.

(وَ) تَخْلِيلُ (أَصَابِعِ) يدَين ورِجلَين، فتخليلُ أصابعِ يدَيه بالتَّشبيكِ، وتخليلُ أصابعِ رِجلَيه بخِنصرِ يَدِه اليُسرى، يَبدأ بخِنصرِ رِجلِه اليُمنى إلى إبهامِها،