Printed page ١/ ١٤٧
(وَيُبَاحُ) لمتطهِّرٍ (تَنْشِيفُ) أعضائِه، أي: مَسحُها بنحوِ مِنديلٍ (١)؛ لِما روَى سلمانُ: «أنَّ النبيَّ ﷺ تَوضَّأ، ثمَّ قلَب جُبَّةً كانت عليه، فمسَح بها وجهَه» رَواه ابنُ ماجَه (٢).
(وَ) يُباح (مُعِينٌ (٣)) لمتطهِّرٍ، يُقرِّب ماءَ وضوئِه أو غُسلِه، أو يَصبُّه عليه؛ لأنَّ «المغيرةَ بنَ شُعبةَ أَفرَغ على النبيِّ ﷺ مِنْ وَضوئِه» رَواه مسلمٌ (٤).
والأفضلُ تَركُهما (٥).
(وَمَنْ وُضِّئَ)، بالبناء للمفعول، أي: وضَّأَه غيرُه، مسلمًا كان ذلك الغيرُ (٦) أو كتابيًّا (٧)، ومِثلُه: غُسلٌ وتيمُّمٌ، (بِإِذْنِهِ) أي: بإذنِ المفعولِ به، قال المصنِّفُ: (قلتُ: وكذا تَمكينُه مِنْ ذلك؛ بأن ناولَه أعضاءَه مِنْ غيرِ قولٍ) انتهى (٨)، وهو داخلٌ في مطلقِ الإذنِ؛ لشُمولِه الإذنَ العُرفيَّ، (وَنَوَاهُ) المتوضِّئُ ونحوُه؛ (صَحَّ)، وكُره بلا عذرٍ.