هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
Printed page ١/ ١٣٠
وهذا في حقِّ غيرِ لابسِ الخُفِّ، وأمَّا لابسُه؛ فغَسلُهما في حقِّه غير متعيِّن.
(وَ) خامسُها: (تَرْتِيبٌ) بينَ الأعضاءِ المذكورةِ، كما ذكَر اللهُ تَعالى؛ لأنَّه أَدخل ممسوحًا بينَ مغسولَين، ولا يُعلم له فائدةٌ غير التَّرتيبِ، والآيةُ سِيقَت لبيانِ الواجبِ، والنبيُّ ﷺ رتَّب الوضوءَ، وقال: «هذا وضوءٌ لا يَقبل اللهُ الصَّلاةَ إلّا به» (١).
وقولُ عليٍّ ﵁: «ما أُبالي إذا تمَّمتُ وضوئي بأيِّ أعضائي بدأتُ» (٢)، قالَ الإمامُ أحمدُ ﵀: (إنَّما عنَى به اليُسرى قبلَ اليُمنى؛ لأنَّ مَخرجَهما في الكتابِ واحدٌ) (٣).
فلَو نَكَّس وضوءَه؛ لم يُحتَسب بما غَسلَه قبلَ وجهِه، وإن تَوضَّأ أربعَ مرَّاتٍ منكَّسًا؛ صحَّ إن كان متقاربًا؛ لأنَّه (٤) يَحصل له في كلِّ مرَّةٍ غسلُ عضوٍ.