(وَ) رابعُها: (غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ مَعَ الكَعْبَيْنِ)؛ لقولِه تعالى: ﴿وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾، وهو واضحٌ على قراءةِ النَّصبِ، وأمَّا على قراءةِ الجرِّ؛ فقِيل: بالجِوارِ، والواوُ تأباه؛ إذ خَفْضُ الجِوارِ يَكون في النَّعت والتَّوكيدِ، لا في النَّسَقِ، كما نقلَه في «المُغْني» عن المحقِّقِين (١).
وقال أبو زيدٍ (٢): المسحُ عندَ العربِ غَسلٌ ومسحٌ (٣)، فغايةُ الأمرِ أنَّها تَصير بمنزلةِ المُجمَلِ.
وصِحاحُ الأحاديثِ تَبلغ التَّواترَ في وجوبِ غَسلِها، حتى روَى سعيدٌ عن ابنِ أَبي ليلَى (٤) بسندٍ حسنٍ، قال: (أَجمَع أصحابُ رسولِ اللهِ ﷺ على غَسلِ القدمَين) (٥)، وقالت عائشةُ: «لَأنْ تُقطعَا أحبُّ إليَّ مِنْ أن أمسحَ القدمَين» (٦).