هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
تغليبًا للحظرِ.
(وَ) الشَّرطُ الرابعُ: (قَوْلُ) ذابحٍ عندَ حركةِ يدِه بذبحٍ: (بِاسْمِ اللهِ)؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾.
ولا يُجزئه غيرُها؛ كقولِ (١): «باسمِ الخالقِ»، ونحوِه.
وتُجزئ بغيرِ عربيَّةٍ ولو أَحسنَها.
(فَإِنْ تَرَكَهَا) أي: التَّسميةَ (عَمْدًا)، أو جهلًا؛ (لَمْ تُبَحِ) الذَّبيحةُ؛ لِما تَقدَّم.
و (لَا) تَحرم إن ترَكها (سَهْوًا)؛ لقولِه ﷺ: «ذبيحةُ المسلمِ حلالٌ وإن لم يُسمِّ إذا لم يَتعمَّد» رَواه سعيدٌ (٢).
وسقطَت التَّسميةُ هنا بالسَّهو، بخلافِ ما يأتي في الصَّيد (٣)، مع أنَّ قياسَ الشَّرطِ أنْ لا يَسقط به (٤)؛ لكثرةِ وقوعِ الذَّكاةِ مع غلبةِ السَّهوِ، وأمَّا الجاهلُ فمقصِّرٌ حيثُ لم يَسأل.
(وَيُكْرَهُ ذَبْحٌ بِآلَةٍ كَالَّةٍ)؛ لحديثِ: «إنَّ اللهَ كتَب الإحسانَ على كلِّ شيءٍ، فإذا قَتلتُم فأحسِنوا القِتلةَ، وإذا ذَبحتُم فأحسِنوا الذِّبحةَ، ولْيُحِدَّ أحدُكم شَفْرتَه،