هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(وَيَحْرُمُ لِبِدْعَةٍ)، ويأتي بيانُه (١).
(وَيَصِحُّ مِنْ زَوْجٍ، وَلَوْ) كان الزَّوجُ (مُمَيِّزًا يَعْقِلُهُ) أي: الطَّلاقَ، بأنْ يَعلم (٢) أنَّ النِّكاحَ يَزول به؛ لعمومِ حديثِ: «إنَّما الطَّلاقُ لمَن أخَذ بالسَّاق»، وتَقدَّم (٣).
(وَ) يصحُّ طلاقُ (حَاكِمٍ عَلَى مُولٍ) أَبى الفَيئةَ (٤) والطَّلاقَ.
ولا يصحُّ مِنْ وليِّ الزَّوجِ، و (لَا مِمَّنْ زَالَ عَقْلُهُ) إن كان معذورًا؛ كمجنونٍ، ومغمًى عليه، ونائمٍ، ومَن شَرِب مُسكِرًا كُرهًا، فلهذا قال: (غَيْرَ سَكْرَانَ آثِمٍ) بسُكرِه، بأنْ سَكِر طوعًا عالمًا، فيَقع طلاقُه، ويُؤاخَذ بسائرِ أقوالِه، وكلِّ فعلٍ يُعتبر له العقلُ؛ كإقرارٍ، وقتلٍ، وقذفٍ، وسرقةٍ.
(وَلَا) يصحُّ الطَّلاقُ (٥) (مِنْ) زوجٍ (مُكْرَهٍ) على الطَّلاق (ظُلْمًا) أي: بغيرِ حقٍّ، بخلافِ مُولٍ أَبى الفَيئةَ، فأَجبَره الحاكمُ عليه، (بِعُقُوبَةٍ)، مِنْ ضربٍ أو خنقٍ ونحوِهما (٦)، (لَهُ) أي: للزَّوجِ، (أَوْ لِوَلَدِهِ، أَوْ أَخْذِ (٧) مَالٍ يَضُرُّهُ، أَوْ تَهْدِيدٍ) بأحدِ المذكوراتِ مِنْ (قَادِرٍ) على الفعل (٨)، (يَظُنُّ) الزَّوجُ (إِيقَاعَهُ) أي: