Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الصداق

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٤٤١

(وَإِنْ أَصْدَقَهَا أَلْفًا إِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ زَوْجَةٌ، وَأَلْفَيْنِ إِنْ كَانَتْ) له زوجةٌ؛ (صَحَّ) النِّكاحُ بالمسمَّى؛ لأنَّ خُلوَّ المرأةِ مِنْ ضرَّتها (١) مِنْ (٢) أكبرِ أغراضِها المقصودةِ لها.

(وَلَا) تصحُّ التَّسميةُ إن أَصدَقها (أَلْفَيْنِ إِنْ كَانَ أَبُوهَا مَيِّتًا، وَأَلْفًا إِنْ كَانَ حَيًّا)؛ للجهالةِ إذا كانت حياةُ الأبِ غيرَ معلومةٍ، ولأنَّه ليس لها في موتِ أبيها غرضٌ صحيحٌ (٣).

(وَيَصِحُّ تَأْجِيلُ صَدَاقٍ، وَبَعْضِهِ (٤))؛ كنِصفه أو ثُلثِه.

(فَإِنْ) عيَّن أجلًا؛ تَقيَّد به، وإن (أَطْلَقَ) الأجلَ؛ (فَمَحِلُّهُ) بكسرِ الحاءِ، أي: وقتُ حُلولِه؛ (الفُرْقَةُ البَائِنَةُ)، بموتٍ أو غيرِه؛ عملًا بالعرف والعادةِ.

(وَإِنْ أَصْدَقَهَا) مالًا (مَغْصُوبًا) يَعلمانه كذلك، (أَوْ) أَصدَقها (خِنْزِيرًا وَنَحْوَهُ)؛ كخمرٍ؛ (فَمَهْرُ المِثْلِ)؛ كما لو لم يُسَمَّ لها مهرٌ.

(وَإِنْ وَجَدَتِ) المهرَ (المُبَاحَ مَعِيبًا)؛ كعبدٍ به نحوُ عَرَجٍ؛ (خُيِّرَتْ بَيْنَ) إمساكِه مع (أَرْشِهِ، وَ) بينَ ردِّه وأخذِ (قِيمَتِهِ) إن كان متقوِّمًا، وإلّا فمِثلُه.

(وَيَصِحُّ) أن يَتزوَّجها (عَلَى أَلْفٍ لَهَا وَأَلْفٍ لِأَبِيهَا)، أو على أنَّ الكلَّ للأبِ؛ لأنَّ للأبِ الأخذَ مِنْ مالِ ولدِه كما تَقدَّم.

(وَيَمْلِكُهُ) الأبُ (بِقَبْضِ) هـ مع نيَّةِ التَّملُّكِ، فلا يَملك الأبُ إبراءَ الزَّوجِ منه.