هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
خمسمائة درهمٍ، وهي صَداقٌ أزواجِه ﷺ (١).
(وَ) لا (٢) يَتقدَّر الصَّداقُ، بل (كُلُّ مَا صَحَّ) أن يَكون (ثَمَنًا؛ صَحَّ) أن يَكون (مَهْرًا، وَإِنْ قَلَّ)؛ لقولِه ﷺ: «الْتَمِسْ ولو خاتمًا مِنْ حديدٍ» متَّفق عليه (٣).
(وَإِنْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ قُرْآنٍ؛ لَمْ يَصِحَّ) الإصداقُ؛ لأنَّ الفروجَ لا تُستباح إلّا بالأموال؛ لقولِه تَعالى: ﴿أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ﴾، وروَى البخاريُّ (٤): أنَّ النبيَّ ﷺ زوَّج رَجلًا على سورةٍ مِنْ القرآن، ثمَّ قال: «لا تَكون لأحدٍ بعدَكَ مَهرًا» (٥).
(بَلْ) يصحُّ أن يُصدِقها تعليمَ مُعيَّنٍ مِنْ (فِقْهٍ، وَأَدَبٍ)؛ كنحوٍ، وصرفٍ، وبيانٍ، (وَشِعْرٍ مُبَاحٍ)؛ لأنَّها منفعةٌ يَجوز أخذُ العِوَضِ عليها، فهي مالٌ.
(وَإِنْ أَصْدَقَهَا نَفْعًا مُبَاحًا مَعْلُومًا؛ كَرِعَايَةِ غَنَمِهَا شَهْرًا؛ صَحَّ)؛ لِما تَقدَّم.
و (لَا) يصحُّ الإصداقُ إن أَصدَقها (طَلَاقَ ضَرَّتِهَا، وَنَحْوَهُ)، كأنْ يَقسم لها أكثرَ مِنْ ضرَّتها.
(وَ) متى بطَل المسمَّى؛ كان (لَهَا مَهْرُ المِثْلِ) بالعقد.