هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(وَإِنْ خَافَ عَلَيْهَا) في السَّفر، أو كان نُهِيَ عنه؛ دفَعها إلى حاكمٍ أمينٍ، فإن أَودَعها مع قُدرتِه على الحاكمِ؛ ضَمِنها؛ لأنَّه لا ولايةَ له.
فإن تَعذَّر حاكمٌ أهلٌ؛ (أَوْدَعَهَا ثِقَةً)؛ «لفعلِه ﷺ لمَّا أَراد أن يُهاجر أَودَع الودائعَ التي كانت عندَه لأُمِّ أيمنَ (١) ﵂» (٢)، ولأنَّه موضعُ حاجةٍ.
وكذا حُكمُ مَنْ حضَره الموتُ.
(وَإِنْ رَكِبَهَا) أي: الدَّابَّةَ المَودعةَ (٣) (مُودَعٌ) بفتحِ الدَّالِ (لِغَيْرِ نَفْعِهَا) أي: عَلفِها وسَقيِها؛ ضَمِن، (أَوْ لَبِسَهَا) أي: الوديعةَ إن كانت ممَّا يُلبس؛ ضَمِن.
و (لَا) يَضمن إن لَبِسها (لِخَوْفِ عُثٍّ (٤)) ونحوِه.
(أَوْ أَخْرَجَ نَحْوَ دَرَاهِمَ) مُودَعةً (مِنْ حِرْزِهَا)، ثمَّ ردَّها إلى حِرزها، (أَوْ فَكَّ خَتْمَهَا وَنَحْوَهُ عَنْهَا)، كأنْ كانت مشدودةً، فأَزال الشَّدَّ؛ ضَمِن، أَخرَج منها شيئًا أو لا؛ لهَتكِ الحِرْزِ.
(أَوْ خَلَطَهَا بِغَيْرِ مُتَمَيِّزٍ)؛ كدراهمَ بدراهمَ، وزيتٍ بزيتٍ، (فَضَاعَتِ) الوديعةُ بضياعِ الكلِّ؛ (ضَمِنَ) الوديعةَ.