هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
ومِثلُ خلاءٍ: حمَّامٌ، ومغتسَلٌ، ونحوُهما مِنْ أماكنِ الأَذَى.
وذلك (عَكْسُ مَسْجِدٍ وَنَحْوِهِ)؛ كمنزِلٍ؛ فيُقدِّم فيهما يُمناه دخولًا، ويُسراه خروجًا، ومِثلُه: لُبسُ ثَوبٍ ونَعلٍ، فيُدخل يُمنى (١) يَدَيه قبلَ اليُسرى في اللُّبسِ، ويُمنى رِجلَيه قبلَ اليُسرى في الانتِعالِ، ويَعكس في الخَلعِ.
(وَ) يُستحبُّ لمريدِ قضاءِ الحاجةِ (بُعْدُهُ)، بضمِّ الباءِ، أي: إبعادُه عن العُيون إذا كان (٢) (فِي فَضَاءٍ)؛ كصحراءَ؛ لحديثِ جابرٍ: «أنَّ النبيَّ ﷺ كان إذا أرادَ البَرازَ انطلَق حتَّى لا يَراه أَحدٌ» رَواه أبو داودَ (٣)، والبَرازُ بفتحِ الباءِ، والكسرُ قليلٌ: الفَضاءُ الواسعُ الخالِي مِنْ الشَّجرِ، وهو في الحديث (٤) كِنايةٌ عن التغوُّطِ.
(وَ) يُستحبُّ (اسْتِتَارُهُ) عن ناظرٍ (٥)؛ لخبرِ أَبي هريرةَ مرفوعًا: «مَنْ أَتى الغائطَ فَلْيَستَتِر، فإن لم يَجِد إلَّا أن يَجمع كَثِيبًا مِنْ رملٍ فَلْيَستَتِر به؛ فإنَّ الشيطانَ يَلعب بمقاعدِ بَنِي آدمَ، مَنْ فعلَ فقد أحسنَ، ومَن لا فلا حرجَ (٦)» رَواه أبو داودَ (٧).
(وَ) يُستحبُّ لمريدِ قضاءِ الحاجةِ (طَلَبُ مَكَانٍ رِخْوٍ)، بتَثليثِ الراءِ، والكسرُ أشهرُ، أي: ليِّنٍ هَشٍّ، و «طلبُ»: مضافٌ مرفوعٌ، و «مكانٍ»: مضافٌ إليه،