Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب البيع باب الوديعة

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٢٩٨

(وَ) يَجب (عَلَيْهِ) أي: على الوديع (حِفْظُهَا فِي حِرْزِ مِثْلِهَا) عرفًا كما يَحفظ مالَه؛ لأنَّه تَعالى أمَر بأدائها (١)، ولا يُمكن ذلك إلّا بالحفظ.

قال في «الرِّعاية»: مَنْ استُودِع شيئًا حَفِظه في حِرْزِ مِثلِه عاجلًا مع القدرةِ، وإلّا ضَمِن.

(وَإِنْ عَيَّنَهُ) أي: الحِرْزَ (رَبُّهَا، فَأَحْرَزَهَا بِدُونِهِ بِلَا ضَرُورَةٍ؛ ضَمِنَ)، سواءٌ رَدَّها إليه أو لا؛ لمخالفتِه.

وإن أَحرَزها بمِثله أو فوقَه؛ لم يَضمن، وكذا بدونه لضرورةٍ (٢).

(وَإِنْ لَمْ يَعْلِفْ (٣)) وديعٌ (دَابَّةً)، بأنْ قطَع عنها العلفَ (بِلَا قَوْلِ رَبِّهَا)؛ ضَمِن؛ لأنَّ العلفَ مِنْ كمالِ الحفظِ، بل هو الحفظُ بعَينه؛ لأنَّ العرفَ يَقتضي عَلفَها وسَقيَها، فهو مأمورٌ به عرفًا.

وإن نهاه مالكٌ عن عَلفها وسَقيِها؛ لم يَضمن، لكن يَأثم؛ لحرمةِ الحيوانِ.

(أَوْ قَالَ) ربُّها: (اتْرُكْهَا) أي: احفَظها (فِي جَيْبِكَ، فَتَرَكَهَا فِي يَدِهِ أَوْ كُمِّهِ؛ ضَمِنَ)؛ لأنَّ الجَيبَ أَحرزُ، وربَّما نَسِي فسقَط ما في يَده أو كُمِّه.