Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب البيع فصل

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٢٩٦

(وَإِنْ مَاتَ شَفِيعٌ قَبْلَ طَلَبٍ) بشُفعةٍ؛ (سَقَطَتْ)؛ لأنَّه نوعُ خيارٍ.

(وَ) إن مات (بَعْدَهُ) أي: بعدَ الطَّلبِ؛ ثبَتَت (لِوَارِثِهِ)؛ لأنَّ الحقَّ تَقرَّر بالطَّلب، ولذا لم تَسقط بتأخيرِ الأخذِ بعدَه.

ويَأخذ شفيعٌ الشِّقصَ بكلِّ الثَّمنِ الذي استَقرَّ عليه العقدُ، كما تَقدَّم، (وَإِنْ عَجَزَ) شفيعٌ (عَنْ بَعْضِ الثَّمَنِ؛ سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ (١))؛ لأنَّ في أخذِه بدونِ الثَّمنِ كلِّه إضرارًا بالمشتري، وإن أَحضَر هنا رهنًا أو كفيلًا؛ لم يَلزم مشتريًا قَبولُه.

(فَإِنْ كَانَ) الثَّمنُ (مُؤَجَّلًا؛ أَخَذَهُ) أي: الشِّقصَ شفيعٌ (مَلِيءٌ بِهِ) أي: بالمؤجَّل؛ لأنَّ الشَّفيعَ يَستحقُّ أَخْذَه بقَدْرِ الثَّمنِ وصفتِه، والتَّأجيلُ مِنْ صفتِه.

(وَإِلَّا) يَكُنْ الشَّفيعُ مَلِيئًا؛ (فَ) يَأخذ بالمؤجَّل (بِكَفِيلٍ) مَليءٍ؛ دفعًا للضَّرر.

وإن لم يَعلم شفيعٌ حتى حَلَّ؛ فهو كالحالِّ.

(وَإِنِ اخْتَلَفَا) أي: الشَّفيعُ والمشتري (فِي قَدْرِ ثَمَنٍ؛ فَقَوْلُ مُشْتَرٍ) بيمينه؛ لأنَّه العاقدُ، فهو أعلمُ، والشَّفيعُ ليس بغارمٍ؛ لأنَّه لا شيءَ عليه، وإنَّما يُريد تملُّكَ الشِّقصِ بثمنه، بخلافِ نحوِ غاصبٍ.

(وَعُهْدَةُ شَفِيعٍ عَلَى مُشْتَرٍ)، فإذا (٢) ظهَر الشِّقصُ مستحَقًّا أو مَعيبًا؛ رجَع شفيعٌ على مشترٍ بثمنٍ أو أَرشِ (٣) عيبٍ، (وَ) يَرجع (مُشْتَرٍ عَلَى بَائِعٍ) بذلك.