هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(وَلَا فِي) ما لا تَجِب قِسمتُه، (نَحْوِ حَمَّامٍ) صغيرٍ، (وَدَارٍ صَغِيرَةٍ).
(وَلَا فِيمَا أُخِذَ) بلا عِوَضٍ؛ كإرثٍ ووصيَّةٍ وهِبَةٍ بلا عِوَضٍ.
أو كان عِوَضُه غيرَ ماليٍّ؛ بأن جُعِل (صَدَاقًا وَنَحْوَهُ)؛ كعِوَضِ خُلْعٍ، وصُلحٍ عن دمِ عمدٍ، فلا شفعةَ؛ لأنَّ الخبرَ ورَد في البيع، وهذه ليسَت في معناه.
(وَيَدْخُلُ غِرَاسٌ وَبِنَاءٌ)، فتَثبت الشُّفعةُ فيهما (تَبَعًا لِأَرْضٍ) إذا بِيعَا معها.
(لَا زَرْعٌ وَثَمَرٌ (١)) إذا بِيعَا مع الأرض، فلا يُؤخذان بالشُّفعة؛ لأنَّ ذلك لا يَدخل في البيع، فلا يَدخل في الشُّفعة؛ كقُماشِ (٢) الدَّارِ.
(وَهِيَ) أي: الشُّفعةُ (عَلَى الفَوْرِ وَقْتَ عِلْمِهِ) أي: الشَّفيعِ، (فَإِنْ) عَلِم الشَّفيعُ بالبيع، ف (أَخَّرَ) طلبَها (بِلَا عُذْرٍ (٣))؛ بطَلَت؛ لقولِه ﷺ: «الشُّفعةُ لِمَنْ واثَبَها (٤)»، وفي روايةٍ: «الشُّفعةُ كحَلِّ العِقالِ» رَواه ابنُ ماجَه (٥).
فإن لم يَعلم بالبيع؛ فهو على شُفعته ولو مضَى سِنون.
وكذا لو أخَّر لعذرٍ؛ كأنْ عَلِم ليلًا، فأخَّره إلى الصَّباح، أو لحاجةِ أكلٍ أو شُربٍ أو طهارةٍ، أو إغلاقِ بابٍ، أو خروجٍ مِنْ حمَّامٍ، أو ليأتيَ بصلاةٍ وسُنَنِها (٦).