Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب البيع باب الشركة

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٢٣٨

على ما شرَطَاه (١)، (وَنَحْوُهُ)؛ كأنْ يَقول كلٌّ منهما لصاحبِه: ما اشَتريتُ مِنْ شيءٍ فهو بينَنا.

فلا يُشترط أن يُعيِّن كلٌّ منهما لصاحبِه ما يَشتريه، أو جِنسَه، أو قَدْرَه.

(وَكُلُّ) واحدٍ منهما (وَكِيلُ صَاحِبِهِ وَكَفِيلُهُ بِالثَّمَنِ)؛ لأنَّ مَبناها على الوكالةِ والكفالةِ.

(وَالمِلْكُ) فيما يَشتريانه (وَالرِّبْحُ) فيه: (كَمَا شَرَطَا) مِنْ تَساوٍ أو تَفاضلٍ؛ لأنَّ أحدَهما قد يَكون أَوثقَ عندَ التجَّارِ، وأَبصرَ بالتِّجارة مِنْ الآخر.

(وَالخُسْرَانُ بِحَسَبِ) أي: بقَدْرِ (٢) (مِلْكَيْهِمَا)، فمَن له فيه الثُّلثُ؛ فعَليه ثلثُ الوضيعةِ، ومَن له الثُّلثان؛ عليه ثُلثاها، سواءٌ كان الرِّبحُ بينَهما كذلك أو لا.

النَّوعُ (الرَّابِعُ: شَرِكَةُ الأَبْدَانِ؛ كَأَنْ يَشْتَرِكَا فِيمَا يَكْتَسِبَانِ) بأَبدانِهما (مِنْ مُبَاحٍ؛ كَاحْتِشَاشٍ، وَاصْطِيَادٍ)، وتَلصُّصٍ على دارِ حربٍ، (أَوْ) يَشتركَا فيما (يَتَقَبَّلَانِ) أي: يَلتزمان في ذِممِهما (٣) (مِنْ عَمَلٍ؛ كَحَدَّادِينَ) يَتقبَّلون حِدادةً، (وَنَجَّارِينَ) يَتقبَّلون نِجارةً، وقَصَّارِين وخيَّاطِين.

(وَيَلْزَمُهُمَا) أي: يَلزم كلًّا مِنْ الشَّريكَين (فِعْلُ مَا تَقَبَّلَهُ أَحَدُهُمَا) مِنْ عملٍ؛ لأنَّ مَبناها على الضَّمان، فكأنَّها تَضمَّنَت ضمانَ كلِّ واحدٍ منهما عن الآخر ما يَلزمه.

وتصحُّ مع اختلافِ صَنائعَ (٤)؛ كقَصَّارٍ مع خيَّاطٍ.