هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
ولا يَترخَّص مَنْ سافرَ قبلَه (١).
ولغريمِ مَنْ أرادَ سفرًا منعُه مِنْ غيرِ جهادٍ متعيِّنٍ، حتى يُوثِّقَ برَهنٍ يُحرَز، أو كفيلٍ مَليءٍ (٢).
(فَإِنْ أَبَى) قادرٌ وفاءَ (٣) دَينٍ حالٍّ؛ (حُبِسَ بِطَلَبِ رَبِّهِ) ذلك؛ لحديثِ: «لَيُّ الواجدِ ظلمٌ، يُحِلُّ عِرضَه وعُقوبتَه» رَواه الإمامُ أحمدُ وأبو داودَ وغيرُهما، قال الإمامُ: قال وكيعٌ: عِرضُه: شَكواه، وعقوبتُه: حَبسُه (٤).
فإن أَبى عَزَّره مرَّةً بعدَ أُخرى، (فَإِنْ أَصَرَّ) على الامتناعِ مِنْ قضاءِ دَينِه، وبَيعِ مالِه؛ (بَاعَهُ حَاكِمٌ وَقَضَاهُ)؛ لقيامِه مقامَه، ودفعًا لضررِ ربِّ الدَّينِ بالتأخير.
(وَلَا يُطَالَبُ) مَدينٌ (بِ) دَينٍ (مُؤَجَّلٍ)؛ لأنَّه لا يَلزمه أداؤُه قبلَ حلولِه، ولا يُحجر عليه مِنْ أجله.
(وَمَنْ) أي: أيُّ مَدينٍ (مَالُهُ لَا يَفِي بِحَالِّ دَيْنِهِ) أي: بدَينِه الحالِّ؛ (حُجِرَ) بالبناء للمفعول، أي: حجَر الحاكمُ وجوبًا (عَلَيْهِ بِسُؤَالِ) كلِّ أو (بَعْضِ غُرَمَائِهِ)؛