Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب البيع باب الضمان

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ١٩٧

ضامنٍ؛ لأنَّ الأصلَ لا يَبرأ ببراءةِ التَّبعِ.

وإذا تَعدَّد الضَّامنُ؛ لم يَبرأ أحدُهم بإبراءِ الآخرِ، ويَبرَؤون بإبراءِ المضمونِ.

(وَلَا تُعْتَبَرُ مَعْرِفَةُ) ضامنٍ (لِمَضْمُونٍ لَهُ أَوْ) مضمونٍ (عَنْهُ)؛ لأنَّه لا يُعتبر رِضاهما، فكذا مَعرفتُهما، (بَلْ) يُعتبر (رِضَا ضَامِنٍ)؛ لأنَّه متبرِّعٌ بالْتزامِ الحقِّ، فاعتُبر رِضاه؛ كالمتبرِّع بالأعيان.

(وَيَصِحُّ ضَمَانُ المَجْهُولِ إِنْ آلَ) بمدِّ الهمزةِ، أي: صارَ (إِلَى العِلْمِ)؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾، وهو غيرُ معلومٍ (١)؛ لأنَّه يَختلف.

(وَ) يصحُّ أيضًا ضمانُ (مَا لَمْ يَجِبْ) مِنْ الدَّين (إِنْ آلَ إِلَيْهِ)، ك: ضَمِنتُ ما يُدايِنُه زيدٌ لعمرٍو.

ولضامنٍ إبطالُه قبلَ وجوبِه.

(وَ) يصحُّ أيضًا (ضَمَانُ نَحْوِ عَارِيَّةٍ)؛ كغصبٍ، ومقبوضٍ بسَومٍ إن ساوَمَه وقطَع ثَمنَه، أو ساوَمَه فقط ليُرِيَه أهلَه إن رَضُوه وإلَّا ردَّه.

وإن أخَذه ليُرِيَه أهلَه بلا مساومةٍ ولا قطعِ ثَمنٍ؛ فغيرُ مضمونٍ.

و (لَا) يصحُّ ضمانُ (أَمَانَةٍ)؛ كوديعةٍ، ومالِ شَركةٍ، وعينٍ مُؤْجَرةٍ؛ لأنَّها غيرُ مضمونةٍ على صاحبِ اليدِ، فكذا ضامنُه.

(بَلْ) يصحُّ ضمانُ (التَّعَدِّي فِيهَا) أي: في الأمانة؛ لأنَّها حينئذٍ تَكون مضمونةً