هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
وإن تَحاكَموا إلينا؛ فلَنا الحُكمُ والتَّركُ.
(وَإِنْ تَهَوَّدَ نَصْرَانِيٌّ، أَوْ عَكْسُهُ)؛ بأنْ تَنصَّر يهوديٌّ؛ (لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ إِلَّا الإِسْلَامُ أَوْ دِينُهُ) الأوَّلُ؛ لأنَّه انتَقَل إلى دينٍ باطلٍ أَقرَّ ببُطلانِه؛ أَشبَه المرتدَّ.
(وَمَنْ أَبَى مِنْهُمْ) أي: مِنْ أهلِ الذِّمَّةِ (بَذْلَ الجِزْيَةَ)، أو الصَّغارَ، (أَوْ) أَبَى (الْتِزَامَ حُكْمِنَا، أَوْ تَعَدَّى عَلَى مُسْلِمٍ بِقَتْلٍ، أَوْ) تَعدَّى ب (زِنَا) هُ بمسلمةٍ، ومِثلُه لِواطٌ، (أَوْ فَتَنَهُ) أي: فتَن الذِّميُّ مسلمًا (عَنْ دِينِهِ، أَوْ قَطَعَ طَرِيقًا، أَوْ آوَى جَاسُوسًا، أَوْ ذَكَرَ اللهَ أَوْ كِتَابَهُ أَوْ رَسُولَهُ بِسُوءٍ؛ انْتَقَضَ عَهْدُهُ (١))؛ لأنَّ هذا ضررٌ يَعمُّ المسلمين، وحلَّ دَمُه ومالُه (وَحْدَهُ) أي: دونَ عهدِ أولادِه ونسائِه فلا يَنتقض.
(وَإِذَا أَسْلَمَ) أحدُ أَبوَي غيرِ (٢) بالغٍ، (أَوْ مَاتَ) أَحدُ أَبوَي غيرِ بالغٍ؛ حُكِم بإسلامه، (أَوْ عُدِمَ أَحَدُ أَبَوَيْ غَيْرِ بَالِغٍ مِنْهُمْ) أي: مِنْ أهلِ الذِّمَّةِ، وكانوا (بِدَارِنَا)، كأنْ زنَتْ كافرةٌ ولو بكافرٍ، فأتَت بولدٍ بدارنا (٣)؛ (حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ)؛ لحديثِ: «كلُّ مولودٍ يُولد على الفِطرةِ، فأَبَواه يُهَوِّدانِه أو يُنَصِّرانِه أو يُمَجِّسانِه (٤)»