هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(ثُمَّ يَسْعَى مُتَمَتِّعٌ بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ) لحجِّه؛ لأنَّ سَعيَه (١) الأوَّلَ كان لعُمرتِه.
(وَ) يَسعى (مَنْ لَمْ يَسْعَ مَعَ طَوَافِ القُدُومِ)، مِنْ مفرِدٍ وقارنٍ، ومَن سعى (٢) منهما لم يُعِدْه؛ لأنَّه لا يُستحبُّ التطوُّعُ به كسائرِ الأنساكِ، إلّا الطَّوافَ؛ لأنَّه صلاةٌ.
(ثُمَّ قَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ) حتى النِّساءُ، وهذا هو التَّحلُّلُ الثاني.
(وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ لِمَا أَحَبَّ، وَيَتَضَلَّعُ مِنْهُ)، ويَرشُّ على بَدنِه وثوبِه، ويَستقبل القِبلةَ، ويَتنفَّس ثلاثًا، (وَيَقُولُ: «بِاسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا (٣) عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا وَاسِعًا، وَرِيًّا وَشِبَعًا، وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ، وَاغْسِلْ بِهِ قَلْبِي، وَامْلَأْهُ مِنْ خَشْيَتِكَ») زادَ بعضُهم: «وحِكمَتِكَ»؛ لحديثِ جابرٍ: «ماءُ زمزمَ لِما شُرِبَ له» رَواه ابنُ ماجَه (٤)، وهذا الدعاءُ شاملٌ لخَيرَي (٥) الدُّنيا والآخرةِ.