هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
وإن بَقِي دونَ مُدِّ بُرٍّ؛ صامَ يومًا.
ويُخيَّر فيما لا مِثلَ له بينَ إطعامٍ وصيامٍ.
(وَأَمَّا دَمُ تَمَتُّعٍ وَقِرَانٍ؛ فَ) يَجب (هَدْيٌ) بشرطِه السابقِ؛ لقولِه تَعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾، والقارنُ بالقياسِ على المتمتِّع.
(فَإِنْ عَدِمَهُ) أي: الهَدْيَ، أو عَدِم ثَمنَه ولو وَجَدَ مَنْ يُقرضه؛ (صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ، وَالأَفْضَلُ كَوْنِ آخِرِهَا يَوْمَ عَرَفَةَ).
وإن أَخَّرها عن أيَّامِ منًى (١)؛ صامها بعدُ، وعليه دمٌ مطلقًا (٢).
(وَ) صامَ (سَبْعَةَ) أيَّامٍ (إِذَا فَرَغَ مِنْ أَفْعَالِ الحَجِّ)؛ لقولِه تَعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾.
وعُلِم مِنْ كلامه: أنَّ له صومَها بعدَ أيَّامِ منًى وفراغِه مِنْ أفعالِ الحجِّ.
ولا يَجب تتابعٌ ولا تفريقٌ في الثَّلاثة ولا السَّبعةِ.
(وَيَجِبُ بِوَطْءٍ فِي فَرْجٍ، وَبِمُبَاشَرَةٍ (٣)) دونَه (مَعَ إِنْزَالٍ، فِي الحَجِّ قَبْلَ تَحَلُّلٍ أوَّلَ: بَدَنَةٌ)، فإن لم يَجِدها؛ صامَ عشرةَ أيَّامٍ؛ ثلاثةً في الحجِّ، وسبعةً إذا رجَع؛ لقضاءِ الصَّحابةِ (٤).