هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(وَهِيَ) أي: هذه المواقيتُ (لِأَهْلِهَا) المذكورِين، (وَلِمَنْ مَرَّ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِهِمْ) أي: مِنْ غيرِ أهلِها.
ومَن مَنزلُه دونَها: يُحرِم منه لحجٍّ وعمرةٍ (١).
(وَلَا يَحِلُّ لِمُكَلَّفٍ) حرٍّ مسلمٍ (تَجَاوُزُ (٢) المِيقَاتِ بِلَا إِحْرَامٍ، إِذَا أَرَادَ) دخولَ (مَكَّةَ، أَوْ) أرادَ (نُسُكًا، أَوْ كَانَ) النُّسكُ الذي أَراده (فَرْضَهُ)، بأنْ كان عليه حجَّةُ الإسلامِ أو عمرتُه، إلّا لقتالٍ مباحٍ، أو خوفٍ، أو حاجةٍ تَتكرَّر؛ كحطَّابٍ ونحوِه، فإن تَجاوزه لغيرِ ذلك؛ لَزِمه أن يَرجع ليُحرِم منه، إن لم يَخف فَوتَ حجٍّ أو على نفسه.
وإن أَحرَم مِنْ مَوضعِه؛ فعليه دمٌ، رجَع بعدَ إحرامِه إلى الميقاتِ أو لا.
وإن جاوزَه (٣) غيرُ مكلَّفٍ، ثمَّ كُلِّف؛ أَحرَم مِنْ مَوضعِه.
(وَمَنْ حَجَّ مِنْ مَكَّةَ) أي: أرادَ الإحرامَ بالحجِّ وهو بمكَّةَ (٤)، سواءٌ كان مِنْ أهلِ مكَّةَ أو لا؛ (أَحْرَمَ) بالحجِّ (مِنْهَا)، مِنْ أيِّ موضعٍ شاءَ مِنْ الحرمِ، ويصحُّ مِنْ الحِلِّ، ولا دمَ عليه.
(وَعُمْرَتُهُ) أي: إذا أرادَ من بمكَّةَ (٥) العمرةَ؛ وجَب عليه أن يُحرم بها (مِنْ الحِلِّ)، ويصحُّ مِنْ مكَّةَ، وعليه دمٌ.