هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(أَوْ بَاشَرَ) دونَ فَرجٍ، أو قبَّل أو لمَس (فَأَمْنَى أَوْ أَمْذَىَ)؛ فسَد صومُه.
(أَوْ كَرَّرَ النَّظَرَ فَأَمْنَى)؛ فسَد صومُه، لا إن أَمذَى.
(أَوْ حَجَمَ أَوِ احْتَجَمَ، وَظَهَرَ دَمٌ)؛ لقولِ رسولِ اللهِ ﷺ: «أَفطَر الحاجمُ والمَحجُومُ» رَواه أحمدُ والتِّرمذيُّ (١)، قال ابنُ خُزيمةَ: ثَبتَت الأخبارُ عن رسولِ اللهِ ﷺ بذلك (٢).
ولا يُفطر بفَصدٍ، ولا شَرطٍ، ولا رُعافٍ.
ومَحلُّ فسادِ الصَّومِ بما ذُكر: إذا كان الصَّائمُ فعَل شيئًا مِنْ ذلك حالَ كَونِه (عَامِدًا) أي: قاصدًا الفعلَ، ولو جَهِل التَّحريمَ، (ذَاكِرًا) في الكلِّ (لِصَوْمِهِ، فَلَا) يَفسد صومُه إن فعَل ذلك (نَاسِيًا أَوْ مُكْرَهًا (٣))، ولو بوَجُورِ مُغمًى عليه معالَجةً (٤)، فلا يَفسد صومُه، وأَجزأه؛ لقولِه ﷺ: «عُفي لأمَّتي عن الخطأِ والنِّسيانِ، وما استُكرِهُوا عليه» (٥)، ولحديثِ أَبي هريرةَ مرفوعًا: «مَنْ نَسِي وهو