Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٦٦

(المِيَاهُ): جمعُ ماءٍ، أقسامُها (ثَلَاثَةٌ)؛ لأنَّ الماءَ إمَّا أن يَجوز الوُضوءُ به أوْ لا، فالأوَّلُ الطَّهورُ، والثَّاني إمَّا أن يَجوز شُربُه أو لا، فالأوَّلُ الطَّاهرُ، والثَّاني النِّجِسُ.

وقد ذكَر المصنِّفُ الأوَّلَ بقَوله: (طَهُورٌ)، بمعنى مطهِّرٍ، أي: أوَّلُها طَهورٌ، (يَرْفَعُ) وحدَه دونَ قَسِيمَيه بقَرينةِ المَقامِ (الحَدَثَ (١))، أي: يُزيل الوصفَ القائمَ بالبَدنِ، المانعَ مِنْ نحوِ الصلاةِ.

ويُطلق «الحَدثُ»: على الخارج مِنْ السَّبِيلَين، وعلى خُروجِه، وعلى (٢) ما أَوجَب وُضوءًا ويُسمَّى الأصغرَ، أو غُسلًا ويُسمَّى الأكبرَ.

(ويُزِيلُ) أي: يُذهِب ذلك الطَّهورُ وحدَه أيضًا (النَّجَسِ الطَّارِئِ) أي: النَّجاسةِ الحادثةِ في مَحلٍّ طاهرٍ (٣).

(وهُوَ) أي: الطَّهورُ: الماءُ (البَاقِي عَلَى خِلْقَتِهِ) أي: صِفَتِه التي خُلِق عليها مِنْ حرارةٍ أو بُرودةٍ، أو عُذوبةٍ أو مُلوحةٍ، أو غيرِها، (ولَوْ) كان بَقاؤه على خِلقَتِه (حُكْمًا)، يعني: أنَّ الباقيَ على خِلقَتِه قِسمان: