Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الصيام

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٥٨٨

أَبي بكرٍ الصِّدِّيقِ (١) ﵃؛ لقولِه ﷺ: «إنَّما الشَّهرُ تسعٌ وعشرون يومًا، فلا تَصوموا حتى تَرَوا الهلالَ، ولا تُفطِروا حتى تَرَوه، فإن غُمَّ عليكم؛ فَاقْدِرُوا له» (٢)، قال نافعٌ: كان عبدُ اللهِ بنُ عمرَ إذا مضَى مِنْ الشَّهرِ تسعةٌ وعشرون يومًا؛ يَبعث مَنْ يَنظر له الهلالَ، فإن رُئي فذاك، وإن لم يُرَ، ولم يَحُل دونَ مَنظرِه سحابٌ ولا قَتَرٌ؛ أَصبح مفطرًا، وإن حالَ دونَ مَنظرِه سحابٌ أو قَتَرٌ؛ أَصبح صائمًا (٣).

ومعنى «اقدِروا له»: ضَيِّقوا، بأن يُجعل شعبانُ تسعةً وعشرين، وقد فسَّره ابنُ عمرَ بفعله، وهو راويه وأعلمُ بمعناه، فيَجب الرُّجوعُ إلى تفسيره.

(وَيُجْزِئُ) صومُ ذلك اليومِ (إِنْ ظَهَرَ مِنْهُ)، وتُصلَّى التَّراويحُ تِلك الليلةَ، وتَثبت بقيَّةُ توابعِ الصَّومِ، مِنْ وجوبِ كفَّارةٍ بوطءٍ فيه، ونحوِه، ما لم يُتحقَّق أنَّه مِنْ شعبانَ، لا عتقٌ أو طلاقٌ معلَّقٌ برمضانَ.

والظاهرُ أنَّ مِنْ توابعِ الصَّومِ (٤): وجوبَ القضاءِ على مَنْ لم يُبيِّت النِّيَّةَ (٥).

(وَإِذَا (٦) رُئِيَ) الهلالُ، أي: ثبَتَت رؤيتُه (فِي بَلَدٍ؛ لَزِمَ الصَّوْمُ جَمِيعَ