هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(وَيُضَمُّ زَرْعُ العَامِ الوَاحِدِ وَثَمَرُهُ) أي: العامِ الواحدِ (بَعْضُهُ)، بالرَّفع (١) بدلٌ مِنْ «زرع» و «ثمر»، (إِلَى بَعْضٍ)، ولو ممَّا يَحمل في السَّنةِ حِملَين (٢)، (فِي تَكْمِيلِ نِصَابٍ) إذا كان (٣) مِنْ نوعٍ واحدٍ؛ كزرعِ بُرٍّ إلى مِثلِه، وتَمرِ (٤) نخلٍ إلى مِثلِه؛ لعمومِ الخبرِ، وكَما (٥) لو بدَا صلاحُ أَحدِهما قبلَ الآخرِ، سواءٌ اتَّفق (٦) وقتُ إطْلاعِهما وإدراكِهما أو اختَلَف، تَعدَّد البلدُ أو لا.
(لَا جِنْسٌ إِلَى آخَرَ)، فلا يُضَمُّ بُرٌّ لشَعيرٍ، ولا تَمرٌ لزَبيبٍ في تكميلِ نصابٍ؛ كالمَواشي.
ويُعتبر أيضًا لوجوبِ الزَّكاةِ فيما تَقدَّم: أن يَكون النِّصابُ مملوكًا وقتَ وجوبِ الزَّكاةِ، وإلى هذا أشارَ بقوله: (وَلَا تَجِبُ) زكاةٌ (فِيمَا مَلَكَهُ (٧) بَعْدَ وُجُوبِ) ها، وهو بُدُوُّ الصَّلاحِ، وذلك (كَمُكْتَسَبِ (٨) حَصَّادٍ)، بتشديدِ الصادِ، أي: ما يَكتسبه حصَّادٌ مِنْ الزَّرع أجرةً لحصادِه، (وَنَحْوِهِ)، كما يَكتسبه لَقَّاطٌ.
(وَلَا) في (مَا اجْتَنَاهُ) أي: جمَعه (مِنْ مُبَاحٍ؛ كَبُطْمٍ (٩)، وَزَعْبَلٍ) بوَزنِ «جعفرٍ»، وهو شَعيرُ الجبلِ، (أَوْ) أي: ولا فيما (اشْتَرَاهُ) أو وَرِثَه ونحوِه (بَعْدَ