هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(وَغَيْرِهِ) مِنْ وصيَّةٍ وميراثٍ؛ لأنَّ (١) المُفلِس يُقدَّم بالكِسوةِ على الدَّين، فكذا الميتُ.
فيَجب لحقِّ اللهِ تَعالى وحقِّ الميتِ: ثوبٌ (٢) لا يَصِف البَشرةَ، يَستر جميعَه مِنْ ملبوسِ مِثلِه (٣)، ما لم يُوصِ بدونِه، والجديدُ أفضلُ.
(فَإِنْ لَمْ يَكُنْ) للميتِ مالٌ؛ (فَ) كَفنُه ومُؤْنَةُ تجهيزِه (عَلَى مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ)؛ لأنَّ ذلك يَلزمه حالَ الحياةِ، فكذا بعدَ الموتِ.
(غَيْرَ زَوْجٍ (٤))، فلا يَلزمه كفنُ زوجتِه ولو غنيًّا؛ لأنَّ الكِسوةَ وجبَتْ عليه بالزَّوجيَّة والتمكُّنِ مِنْ الاستمتاعِ، وقد انقَطَع ذلك بالموت.
(ثُمَّ) إن عُدِم مالُ الميتِ ومَن تَلزمه نفقتُه؛ فكفنُه (مِنْ بَيْتِ المَالِ) إن كان مسلمًا.
(ثُمَّ) إن تَعذَّر بيتُ المالِ؛ فكفنُه (عَلَى غَنِيٍّ) مسلمٍ (عَلِمَ بِهِ) أي: الميتِ، قال الشيخُ تقيُّ الدِّينِ: مَنْ ظنَّ أنَّ غيرَه لا يَقوم به؛ تَعيَّن عليه (٥).
(وَسُنَّ تَكْفِينُ رَجُلٍ فِي ثَلَاثِ لَفَائِفَ بِيضٍ مِنْ قُطْنٍ)؛ لقولِ عائشةَ: «كُفِّن رسولُ اللهِ ﷺ في ثلاثةِ أثوابٍ بيضٍ سَحُوليَّة جُدُدٍ يَمانِيَةٍ (٦) ليس فيها قميصٌ ولا