Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الصلاة فصل في الإمامة

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٤٠٩

أي: أقطعِ يدٍ أو رِجلٍ إذا أَمكَنه القيامُ، وإلّا فبِمثلِه، (أَوْ) أقطعِ (أَنْفٍ)؛ للاختلافِ في صحَّةِ إمامةِ مَنْ ذُكِر.

(وَ) كُرِه (أَنْ يَؤُمَّ) رَجلٌ امرأةً (أَجْنَبِيَّةً) منه (فَأَكْثَرَ) مِنْ امرأةٍ (لَا رَجُلَ مَعَهُنَّ)؛ «لأنَّه ﵇ نهَى عن خلوةِ الرَّجلِ بالأجنبيَّةِ» (١)، ولِما فيه مِنْ مخالطةِ الوَسواسِ، لكنْ إن كانت إمامتُه للأجنبيَّةِ على وجهِ الخلوةِ (٢)؛ حَرُم.

وإن أَمَّ مَحارمَه، أو أجنبيَّاتٍ معهنَّ رَجلٌ أو مَحْرَمُه؛ فلا كراهةَ.

(أَوْ) أي: وكُرِه أن يَؤمَّ (قَوْمًا أَكْثَرُهُمْ يَكْرَهُهُ بِحَقٍّ)؛ كما لو كَرِهوهُ (٣) لخللٍ في دِينِه أو فضلِه؛ لحديثِ أَبي أُمامةَ مرفوعًا: «ثلاثةٌ لا تُجاوِز صَلاتُهم آذانَهم: العبدُ الآبِقُ حتَّى يَرجعَ، وامرأةٌ باتَت وزوجُها عليها ساخطٌ، وإمامُ قومٍ وهُم له كارهون» رَواه التِّرمذيُّ (٤).

فإن كَرِهوه بغيرِ حقٍّ؛ لم يُكرَه أن يَؤمَّهم.

(وَيَصِحُّ ائْتِمَامُ مَنْ يَقْضِي صَلَاةً بِمُؤَدِّيهَا)؛ كأنْ يُصلِّيَ شخصٌ الظُّهرَ مَثلًا قضاءً خلفَ إمامٍ يُصلِّيها أداءً.

(وَ) يصحُّ (٥) (عَكْسُهُ)، وهو ائتمامُ مؤدِّي صلاةٍ بقاضِيها؛ كأنْ يُصلِّيَ الظُّهرَ