Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الصلاة باب صلاة التطوع

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ١/ ٣٧٩

وقولُه: «ثمَّ ليَقُلْ» ظاهر في أنَّ الدعاءَ يكونُ بعد الفراغ مِنْ الصلاة، ويَحتمل أن يكونَ الترتيبُ فيه بالنِّسبة لأذكار الصلاةِ ودعائها، فيقوله بعد الفراغ وقبل السلام. انتهى (١).

(وَ) تُسنُّ الصَّلاةُ (عَقِبَ الوُضُوءِ)؛ لحديثِ أَبي هريرةَ مرفوعًا: قال لبلالٍ عندَ صلاةِ الفجرِ (٢): «يا بلالُ، حدِّثْني بأَرجَى عملٍ عَمِلتَه في الإسلام؛ فإنِّي سَمعتُ دَفَّ نَعلَيك بينَ يَديَّ في الجنَّة»، فقال: ما عَملتُ عملًا أَرجَى عندي أنِّي لم أَتطهَّر طُهورًا في ساعةٍ مِنْ ليلٍ أو نهارٍ إلّا صلَّيتُ بذلكَ الطُّهورِ ما كتَب اللهُ لي أن أُصلِّي. متَّفق عليه، ولفظُه للبخاريِّ (٣).

(وَ) تُسنُّ (تَحِيَّةُ المَسْجِدِ)؛ ركعتانِ فأكثرُ لكلِّ مَنْ دخَله، قصَد الجلوسَ أو لا، غيرَ خطيبٍ دخَل للخُطبةِ، وغيرَ قَيِّمِه؛ لتكرُّرِ دخولِه، وغيرَ داخلِه لصلاةِ عيدٍ، أو: والإمامُ في مكتوبةٍ (٤)، أو بعدَ شروعٍ في إقامةٍ (٥)، وغيرَ داخلٍ المسجدَ الحرامَ (٦).

والأصلُ في مَشروعيَّتها: قولُه ﷺ: «إذا جاءَ أَحدُكم يومَ الجمعةِ وقد خرَج الإمامُ؛ فَلْيُصلِّ رَكعتَين» متَّفق عليه (٧).