Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الإقرار فصل

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٦٣٢

خَمرٍ»، أو «مِنْ ثَمنِ مَبيعٍ لم أَقبضه»؛ (لَزِمَهُ الأَلْفُ)؛ لأنَّ ما ذكَره بعدَ قوله: «له عليَّ (١) ألفٌ» رفعٌ (٢) لجميعِ ما أَقرَّ به، فلا يُقبَل، كاستثناءِ الكلِّ.

وَ (لَا) يَلزمه الألفُ (٣) (إِنْ) أخَّر ذِكرَه عمَّا يُبطله؛ كما لو (قَالَ: «لَهُ) عليَّ (مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ وَنَحْوِهِ) كخنزيرٍ (أَلْفٌ»)؛ لأنَّه أَقرَّ بثَمنِ خمرٍ ونحوِه، ثمَّ قدَّره بألفٍ، وثَمنُ الخمرِ ونحوِه لا يَجب.

(وَإِنْ قَالَ: «لَهُ عَلَيَّ كَذَا، وَقَضَيْتُهُ»)، أو «بَرِئتُ منه»، (أَوْ) قال: («كَانَ لَهُ عَلَيَّ كَذَا، وَقَضَيْتُهُ»)، أو «بَرِئتُ منه»؛ (فَقَوْلُهُ) أي: قولُ المُقِرِّ، (مَعَ يَمِينِهِ)، ولا يَكون مُقِرًّا، فإذا حلَف؛ خُلِّيَ سبيلُه، هذا المذهبُ؛ لأنَّه رفَع ما أَثبَته بدَعوى القضاءِ متَّصلًا.

وقال أبو الخطَّابِ: يَكون مُقِرًّا مدَّعيًا للقضاءِ، فلا يُقبَل إلّا ببيِّنةٍ، فإن لم تَكُن؛ حلَف المدَّعي أنَّه لم يَقبض، ولم يُبرِئه، واستحَقَّ. وقال: هذا (٤) روايةٌ واحدةٌ، ذكَرها ابنُ أَبي موسى، واختارها جماعةٌ (٥).

قال ابنُ هُبيرةَ: لا يَنبغي للقاضي الحنبليِّ أن يَحكم بهذه المسألة، ويَجب العملُ فيها بقولِ أَبي الخطَّابِ؛ لأنَّه الأصلُ، وعليه جماهيرُ العلماءِ.

وعلى المذهب: فمَحلُّ قَبولِ قولِه: (مَا لَمْ تَكُنْ) عليه (بَيِّنَةٌ)، فيُعمل بها، (أَوْ يَعْتَرِفْ بِسَبَبِ الحَقِّ)، مِنْ عقدٍ أو غصبٍ أو غيرِهما، فلا يُقبَل قولُه في الدَّفع