(نِيَّةٌ)، بالرَّفع، نائبُ فاعلِ «شُرط»، وكذا ما عُطف عليه، وإنَّما اشتُرِطَت النِّيَّةُ في ذلك (١)؛ لأنَّ الإخلاصَ الذي هو (٢) النيَّةُ مأمورٌ به، ولحديثِ (٣): «إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ» (٤)، أي: لا عملَ جائزٌ إلّا بالنيَّةِ (٥)، ولأنَّ النصَّ دلَّ على الثوابِ في كلِّ وضوءٍ، ولا ثوابَ في غيرِ مَنْويٍّ (٦) إجماعًا (٧).
إلّا غُسلَ ذِمِّيَّةٍ ولو حربيَّةً لحيضٍ ونفاسٍ (٨) وجنابةٍ، ومسلمةٍ مُمتنعةٍ في حيضٍ ونفاسٍ (٩)؛ فتُغسل قَهرًا بلا نيَّةٍ (١٠)؛ للعذر، كممتنعٍ مِنْ زكاةٍ، ولا تُصلِّي به المسلمةُ.
وقياسُه كما في «شرحِ المنتهى»: منعُها مِنْ نحوِ طوافٍ وقراءةٍ ممَّا يَتوقَّف على الغُسلِ.
ويُنوى عن ميتٍ ومجنونٍ غُسِّلَا؛ لتعذُّرها منهما، ولا يُعيده مجنونٌ أفاقَ،