هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
رفعِ صوتٍ.
(وَيَعْدِلُ) وُجُوبًا (بَيْنَ الخَصْمَيْنِ فِي لَحْظِهِ) أي: ملاحظتِه، (وَلَفْظِهِ) أي: كلامِه لهما، (وَمَجْلِسِهِ، وَدُخُولٍ عَلَيْهِ)، إلّا مسلمًا مع كافرٍ، فيُقدَّم دخولًا، ويُرفع جلوسًا.
(وَيَنْبَغِي) أي: يُسنُّ للقاضي (أَنْ يُحْضِرَ)، بضمِّ الياءِ، (مَجْلِسَهُ فُقَهَاءَ المَذَاهِبِ، وَيُشَاوِرَهُمْ فِيمَا يُشْكِلُ) عَلَيْهِ إن أَمكَن، فإن اتَّضح له الحكمُ، وإلّا أخَّره؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾.
(وَيَحْرُمُ القَضَاءُ وَهُوَ غَضْبَانُ كَثِيرًا)؛ لخبرِ أَبي بَكْرةَ مرفوعًا: «لا يَقضينَّ حاكمٌ بينَ اثنين وهو غضبانُ» متَّفق عليه (١).
(أَوْ) وهو (حَاقِنٌ، وَنَحْوُهُ)؛ كفي شدَّةِ جوعٍ، أو عطشٍ، أو همٍّ، (فَإِنْ فَعَلَ) أي: حكَم في حالِ مِنْ تلك الأحوالِ؛ (نَفَذَ) حكمُه (إِنْ أَصَابَ الحَقَّ).
(وَيَحْرُمُ) على قاضٍ (٢) (قَبُولُهُ (٣) رِشْوَةً)؛ لحديثِ ابنِ عمر (٤) قال: «لعَن رسولُ اللهِ ﷺ الرَّاشيَ والمُرتشيَ»، قال التِّرمذيُّ: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ (٥).
(وَكَذَا) يَحرم على القاضي قبول (٦) (هَدِيَّةٍ)؛ لقولِه ﷺ: «هدايا العمَّالِ