Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب القضاء

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٦٠٣

(بَصِيرًا)؛ ليَعرفَ المدَّعيَ مِنْ المدَّعى عليه.

(مُتَكَلِّمًا)؛ ليَتمكَّنَ مِنْ النُّطق بالحكم، والأخرسُ لا يَفهم كلُّ النَّاسِ إشارتِهِ.

(مُجْتَهِدًا)؛ لقولِه تَعالى: ﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾، (وَلَوْ) كان مجتهدًا (فِي مَذْهَبِ إِمَامِهِ) المقلِّدِ له؛ للضَّرورةِ بعدمِ المجتهدِ المطلقِ، فيُراعي ألفاظَ إمامِه، ومتأخِّرَها، ويُقلِّد كبارَ مذهبِه في ذلك، ويَحكم به ولو اعتقَد خلافَه.

قال الشَّيخُ تقيُّ الدِّينِ: وهذا الشرط يُعتبر حسَبَ الإمكانِ (١).

واختار بعضُهم: أو مقلِّدًا. وفي «الإنصاف» (٢): قلتُ: وعليه العملُ مِنْ مدَّةٍ طويلةٍ، وإلّا لتَعطَّلَت أحكامُ النَّاسِ. انتهى، قلتُ: وهو معنى كلامِ الشَّيخِ تقيِّ الدِّينِ المتقدِّمِ.

(وَمَنْ حَكَّمَهُ)، بتشديدِ الكافِ، (اثْنَانِ بَيْنَهُمَا) حالَ كَونِه (صَالِحًا لِلقَضَاءِ)، فحكَم بينَهما؛ (نَفَذَ حُكْمُهُ فِي المَالِ وَغَيْرِهِ)؛ كالحدود، وكلِّ ما يَنفذ فيه حكمُ مَنْ ولَّاه إمامٌ أو نائبُه؛ لأنَّ عمرَ وأُبيًّا تَحاكمَا إلى زيدِ بنِ ثابتٍ (٣)، وتَحاكمَ عثمانُ وطلحةُ إلى جُبيرِ بنِ مُطعِمٍ (٤)، ولم يَكُنْ أحدٌ ممَّن (٥) ذكَرْنا قاضيًا.