Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الأيمان باب النذر

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٦٠٠

(«إِنْ شَفَى اللهُ مَرِيضِي»، أَوْ «سَلَّمَ مَالِيَ) الغائبَ»، (وَنَحْوَهُ؛ «فَلِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا»)، أو حلَف بقصدِ التقرُّبِ؛ ك «واللهِ إن سَلِم مالي لأَتصدَّقنَّ بكذا»، فيَلزمه الوفاءُ به، (إِذَا وُجِدَ شَرْطُهُ (١)) نصًّا (٢)، وكذا: «إن طلعَت الشَّمسُ، أو قَدِم الحاجُّ؛ فلِلَّهِ عليَّ كذا»، ذكَره في «المستوعب» (٣)؛ لعمومِ (٤) حديثِ: «مَنْ نذَر أن يُطيع اللهَ فَلْيُطِعْه» رَواه البخاريُّ (٥).

(وَمَنْ نَذَرَ الصَّدَقَةَ بِمَالِهِ كُلِّهِ)، وهو ممَّن تُسنُّ له الصَّدقةُ بكلِّ مالِه؛ (أَجْزَأَهُ) أن يَتصدَّق بِ (ثُلُثِهِ)، ولا كفَّارةَ عليه نصًّا (٦).

ولو نذَر الصَّدقةَ بمسمًّى يَزيدُ على ثُلثِ مالِه؛ كألفٍ؛ لَزِمه التَّصدُّقُ به، كما في «الإنصاف»، وقطَع به في «المنتهى» (٧).

(وَإِنْ نَذَرَ صَوْمَ شَهْرٍ) معيَّنٍ؛ كرجبٍ، أو مطلقٍ، (أَوْ نَحْوِهِ)؛ كسَنةٍ؛ (لَزِمَهُ تَتَابُعُهُ)؛ لأنَّ إطلاقَ الشَّهرِ والسَّنةِ (٨) يَقتضي التَّتابعَ.

و (لَا) يَلزمه التَّتابعُ إن نذَر (أَيَّامًا مَعْدُودَةً)؛ كعشرةِ أيَّامٍ، أو ثلاثين (٩) يومًا؛ لأنَّ الأيَّامَ لا تَدلُّ على التَّتابع، (إِلَّا بِشَرْطِهِ) أي: التَّتابعِ؛ كأنْ يَقول: «متتابعة»، (أَوْ نِيَّتِهِ)، بأنْ يَنوي التَّتابعَ حالَ النَّذرِ، فيَلزمه.