هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
ولا يَلزم إبرارُ قسمٍ؛ كإجابةِ سؤالٍ بالله تَعالى، بل يُسنُّ (١).
(وَمَنْ حَرَّمَ حَلَالًا؛ مِنْ أَمَةٍ، أَوْ طَعَامٍ، أَوْ لِبَاسٍ، أَوْ غَيْرِهِ، غَيْرَ زَوْجَتِهِ؛ لَمْ يَحْرُمْ) عليه.
وأمَّا تحريمُ زوجتِه؛ فظهارٌ، كما تَقدَّم (٢).
(وَعَلَيْهِ) أي: على مَنْ حرَّم سوى زوجتِه: (كَفَّارَةُ يَمِينٍ إِنْ فَعَلَهُ)؛ لقوله (٣) تَعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ … ﴾ إلى قوله: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾؛ أي (٤): التَّكفيرَ، وسببُ نزولِ الآيةِ: أنَّه ﷺ قال: «لن أَعُودَ إلى شُربِ العسلِ» متَّفق عليه (٥).
(كَمَنْ قَالَ: «هُوَ يَهُودِيٌّ»، أَوْ «نَصْرَانِيٌّ»، وَنَحْوُهُ)، كما لو قال: «هو كافرٌ (إِنْ فَعَلَ كَذَا»، ثُمَّ فَعَلَهُ)؛ فقد فعَل محرَّمًا، وعليه كفَّارةُ يمينٍ بحِنثه (٦).
(وَمَنْ لَزِمَتْهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ؛ خُيِّرَ بَيْنَ إِطْعَامِ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ، كَمَا تَقَدَّمَ) في الظِّهار (٧)، لكلِّ (٨) مسكينٍ مُدُّ بُرٍّ، أو نصفُ صاعٍ مِنْ غيره.