Skip to content

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز كتاب الأطعمة فصل في الصيد

هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز

ابن قائد

Printed page ٢/ ٥٨٦

(وَيُبَاحُ الصَّيْدُ لِقَاصِدِهِ)؛ لقولِه تَعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ﴾، وقوله: ﴿وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ … ﴾ الآيةَ.

(وَيُكْرَهُ) الصَّيدُ (لَهْوًا)؛ لأنَّه عبثٌ.

وهو أفضلُ مأكولٍ، والزِّراعةُ أفضلُ مُكتسَبٍ (١).

(وَيَحِلُّ مَا) أي: صيدٌ (أَدْرَكَهُ مَيِّتًا) بأربعةِ شروطٍ:

الأوَّلُ: ما أشار إليه بقوله: (إِنْ كَانَ الصَّائِدُ مِنْ أَهْلِ الذَّكَاةِ) أي: تَحلُّ ذبيحتُه، فلا يَحلُّ صيدُ مجوسيٍّ ونحوِه (٢) ولو مشاركةً.

والثاني: الآلةُ، وهي نَوعان: جارحٌ، ومحدَّدٌ، وإلى ذلك أشار بقوله: (وَقَتَلَهُ) أي: الصَّيدَ (جَارِحٌ مُعَلَّمٌ)، ممَّا يَصيد بنابِه؛ كفَهدٍ، وكلبٍ غيرِ أسودَ بهيمٍ، وهو ما لا بياضَ فيه نصًّا (٣)، قال في «الإقناع» (٤): أو بينَ عَينَيه نُكتتان، كما اقتضاه الحديثُ الصحيحُ. انتهى، أو يَصيد بمِخلبه؛ كصقرٍ وبازٍ.

ثمَّ تعليمُ نحوِ كلبٍ وفهدٍ (٥): أن يَسترسل إذا أُرسل، ويَنزجرَ إذا زُجِر، وإذا أَمسَك لم يأكل.