هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(وَمَنْ تَابَ مِنْهُمْ) أي: من (١) المحاربين؛ (قَبْلَ قُدْرَةٍ (٢) عَلَيْهِ؛ سَقَطَ عَنْهُ حَقُّ اللهِ تَعَالَى، مِنْ نَفْيٍ، وَقَطْعِ) يدٍ ورِجلٍ، (وَصَلْبٍ، وَتَحَتُّمِ قَتْلٍ)؛ لقولِه تَعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
(وَأُخِذَ بِحَقِّ آدَمِيٍّ)، مِنْ قصاصٍ في نفسٍ أو دونَها، وغرامةِ مالٍ، ودِيَةِ ما لا قصاصَ فيه، (مَا لَمْ يَعْفُ) مستحقُّه، فيَسقط.
(وَيُدْفَعُ صَائِلٌ) عن نفسٍ أو مالٍ (بِالأَخَفِّ فَالأَخَفِّ)، فيَدفعه أوَّلًا بالكلام، ثمَّ بالعصا، (فَإِنْ لَمْ يَنْدَفِعْ إِلَّا بِالقَتْلِ؛ فَلَا ضَمَانَ) على دافعٍ.
(وَيَلْزَمُ الدَّفْعُ عَنْ نَفْسِهِ) في غيرِ فتنةٍ؛ لقولِه تَعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾، فكما يَحرم عليه (٣) قتلُ نفسِه يَحرم عليه إباحةُ قتلِها، وكذا عن نفسِ غيرِه.
فإن كان ثَمَّ فتنةٌ؛ لم يَجب الدَّفعُ عن نفسه، ولا عن نفسِ غيرِه (٤)؛ لقصَّةِ عثمانَ ﵁ (٥).
(وَ) يَلزم الدَّفعُ عن (حُرْمَتِهِ) إذا أُريدَت نصًّا (٦)، فمَن رأَى مع امرأتِه أو