هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
(فَإِنْ لَمْ يَجِدْ) رقبةً، أي: لم يَقدِر عليها وقتَ وجوبِها؛ (فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ)؛ لقولِه تَعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾.
(وَلَا يَنْقَطِعُ) التَّتابعُ (إِنْ تَخَلَّلَهُ) أي: الصومَ صومُ (رَمَضَانَ، أَوْ) تَخلَّله (فِطْرٌ وَاجِبٌ؛ كَعِيدٍ) وأيَّامِ تشريقٍ، (وَحَيْضٌ)، ونفاسٌ (١)، (وَمَرَضٌ مَخُوفٌ، أَوْ أَفْطَرَ نَاسِيًا، أَوْ مُكْرَهًا، أَوْ لِعُذْرٍ يُبِيحُهُ) أي: يبيح (٢) الفطرَ؛ كسفرٍ (٣)؛ لأنَّ فِطرَ السَّببِ لا يَتعلَّق باختيارِهما (٤).
(وَيَقْطَعُهُ) أي: التَّتابعَ (وَطْءُ مُظَاهَرٍ مِنْهَا مُطْلَقًا) أي: ليلًا أو نهارًا، ناسيًا أو ذاكرًا، ولو مع عُذرٍ يُبيح الفطرَ؛ لقولِه تَعالى: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾.
وإن أصابَ غيرَ مظاهَرٍ منها (٥) ليلًا، أو ناسيًا، أو مع عُذرٍ يُبيح الفطرَ؛ لم يَنقطع التَّتابعُ.
(فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعِ) الصَّومَ؛ (فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا) مسلمًا حرًّا، ولو أُنثى، يُطعِم (كُلَّ مِسْكِينٍ مُدَّ بُرٍّ، أَوْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ غَيْرِهِ)؛ كشَعيرٍ وتمرٍ وزبيبٍ وأَقِطٍ، (مِمَّا (٦) يُجْزِئُ فِي فِطْرَةٍ) فقط.
قال المصنِّفُ: فإن عُدِمَت الأصنافُ الخمسةُ؛ أجزأَ عنها ما يُقتات مِنْ حَبٍّ