هداية الراغب لشرح عمدة الطالب - ط ركائز
والماءُ أفضلُ مِنْ الحجرِ، وجَمعُهما أفضلُ مِنْ الماء.
(إِلَّا إِذَا جَاوَزَ) أي: تَعدَّى (الخَارِجُ)، بالرفعِ، الموضعَ (المُعْتَادَ)، بالنَّصب، كأنْ يَنتشر الخارجُ على شيءٍ مِنْ الصَّفحةِ، أو يَمتدَّ إلى الحَشَفةِ امتدادًا غيرَ معتادٍ؛ (فَيَجِبُ المَاءُ) للمُتعدِّي فقَط؛ لأنَّ الاستجمارَ في المعتادِ رخصةٌ؛ لمشقَّةِ غَسلِه؛ لتكرُّرِ نَجاستِه، فما لا يَتكرَّر لا يُجزِئ فيه إلّا الماءُ.
ويُجزِئ استجمارٌ في محلِّ العادةِ، كما لو لم يَكُنْ غيرُه (١).
(وَلَا يَصِحُّ اسْتِجْمَارٌ إِلَّا بِطَاهِرٍ)، جامدٍ، (مُبَاحٍ، مُنْقٍ (٢))؛ كحَجرٍ وخَشبٍ وخِرَقٍ؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ سُئِل عن الاستِطابةِ فقال: «بثلاثةِ أحجارٍ ليس فيها رَجيعٌ» (٣)، فلَولا أنَّه أرادَ الحجرَ وما في مَعناه لم يَسْتَثْن الرَّجيعَ، ولِمشارَكةِ غيرِ الحجرِ الحجرَ (٤) في الإزالةِ.