منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في قتل الأسير بدون عرض الإِسلام عليه
١٢٩١/ ٢٦ - عَنْ أنسٍ ﵁ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَى رَأسِهِ الْمِغْفَرُ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَال: ابْنُ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَال: "اقْتُلُوهُ". مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه البخاري في كتاب "الجهاد"، باب (قتل الأسير وقتل الصَّبْر) (٣٠٤٤)، ومسلم (١٣٥٧) من طريق مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ دخل عام الفتح وعلى رأسه المغفر … الحديث.
* الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (وعلى رأسه المغفر) جملة حالية، الغرض منها بيان أنه ليس بِمُحْرِمٍ حين دخوله.
والمغفر: بكسر الميم وسكون الغين المعجمة وفتح الفاء زيادة في الدرع ليغطي الرأس كالقلنسوة، أو ما غطى الرأس من السلاح كالبيضة.
قوله: (جاءه رجل) مختلف في اسمه على أقوال ذكرها ابن الملقن، وجزم عدد من الشراح بأنه أبو برزة الأسلمي ﵁ (٢).