منحة العلام في شرح بلوغ المرام
الأمر بالوفاء بالعهد والنهي عن حبس الرسل
١٣١٣/ ٤٨ - عَنْ أَبي رَافِعٍ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "إِنِّي لَا أَخِيسُ بِالْعَهْدِ وَلَا أَحْبِسُ الرُّسُلَ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائيُّ، وصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ.
* الكلام عليه من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه أبو داود في كتاب "الجهاد"، بابٌ (في الإمام يُستجن به في العهود) (١) (٢٧٥٨)، والنسائي في "الكبرى" (٨/ ٥٢)، وابن حبان (١١/ ٢٣٣) من طريق عبد الله بن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن الحسن بن علي بن أبي رافع أن أبا رافع قال: بعثتني قريش إلى رسول الله ﷺ، فلما رأيت رسول الله ﷺ أُلْقِيَ في قلبي الإسلام، فقلت: يا رسول الله إني لا أرجع إليهم أبدًا، فقال رسول الله ﷺ: "إني لا أخيس بالعهد، ولا أحبس البُرُد، ولكن ارجع فإن كان في نفسك الذي في نفسك الآن فارجع"، قال: فذهبت، ثم أتيت رسول الله ﷺ فأسلمت، قال بكير: وأخبرني الحسن: أن أبا رافع كان قبطيًّا.
وإسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، غير الحسن بن علي بن أبي رافع، وهو ثقة كما قال النسائي (٢)، وقد صرح الحسن بأن جده أبا رافع أخبره بهذا الحديث.