Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٢/ ٤٦٤

باب المساجد

المساجد: جمع مسجد، على وزن مَفْعِل بكسر العين، اسم لمكان السجود وهو بهذا الاعتبار لا يختص بموضع معين، وبالفتح: اسم للمصدر، قال في «تثقيف اللسان»: (ويقال للمسجد: مَسْيد، بفتح الميم، حكاه غير واحد) (١).

ولما كان السجود أشرف أفعال الصلاة لقرب العبد من ربه اشتق اسم المكان منه، فقيل: مسجد، ولم يقولوا: مركع (٢).

والمسجد شرعاً: هو كل موضع من الأرض، لقوله ﷺ «جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً» (٣) وفي عرف الفقهاء: بقعة من الأرض تحررت عن التملك الشخصي، وخصصت للصلاة والعبادة (٤).

ومصلى العيد مسجد، على الراجح من قولي أهل العلم، وهو قول جماعة من أهل العلم، كالقاضي عياض والدارمي (٥)، وهو الصحيح من المذهب عند الحنابلة، قال صاحب «الفروع»: (والصحيح أن مصلى العيد مسجد) (٦)، ودليل ذلك أن الرسول ﷺ أمر الحُيَّض باعتزاله، والمرأة الحائض لا تعتزل إلا المسجد، على الخلاف المتقدم في باب «الغسل».

والمساجد أفضل البقاع في الأرض، وذلك لما يقام فيها من ذكر الله تعالى وعبادته بإقامة الصلاة، وتلاوة القرآن، وتعليم الدين، وغير ذلك مما يدل على أن المسجد هو مدرسة الإسلام الأولى.