منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Text
الترغيب في النكاح
٩٦٩/ ١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَال: قَال لنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: "يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ للْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وجَاءٌ"، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
* الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث أخرجه البخاري في مواضع من "صحيحه" أولها في كتاب "الصيام"، باب (الصوم لمن خاف على نفسه العزبة) (١٩٠٥)، ومسلم (١٤٠٠) من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود ﵁ مرفوعًا.
وأخرجه البخاري (٥٠٦٥) (٥٠٦٦) ومسلم (١٤٠٠) بألفاظ أخرى بهذا الإسناد وغيره، وفي بعضها قصة عثمان مع عبد الله بن مسعود ﵄.
° الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (يا معشر) المعشر: هم الطائفة الذين يشملهم وصف من الأوصاف، فالشباب معشر، والشيوخ معشر، والنساء معشر، والطلاب معشر، وهكذا، وهو اسم جمع لا واحد له من لفظه، ويجمع على معاشر.
قوله: (الشباب) جمع شاب، وأصله الحركة والنشاط؛ لأن الإنسان أول عمره أكثر حركة ونشاطًا منه في آخره، وهو يجمع على شباب وشُبان وشَبَبَة.
ويطلق لفظ الشباب على من بلغ إلى أن يكمل ثلاثين سنة، وقيل: إلى