منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حرمة دم المسلم
١١٦٥/ ١ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: "لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِم يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلا اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ، إِلا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ: الثَّيِّبِ الزَّانِي، وَالنَّفْسِ بالنَّفْسِ، وَالتَّارِكِ لِدينِهِ الْمُفَارِق للْجَمَاعَةِ"، مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
١١٦٦/ ٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنْ رَسُول اللهِ ﷺ قَال: "لَا يَحِلُّ قَتْلُ مُسْلِمٍ إلا في إِحْدَى ثَلَاثِ خِصَالٍ: زَانٍ مُحْصَنٌ فَيُرْجَمُ، وَرَجُلٌ يَقْتُلُ مُسْلِمًا مُتَعَمِّدًا فَيُقْتَلُ، وَرَجُلٌ يَخْرُجُ مِنَ الإسْلَامِ فَيُحَارِبُ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَيُقْتَلُ، أَوْ يُصْلَبُ، أَوْ يُنْفَى مِنَ الأَرْضِ"، رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، والنَّسَائيُّ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ.
الكلام عليهما من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجهما:
أما حديث ابن مسعود ﵁ فقد أخرجه البخاري في كتاب "الديات"،
باب
"قوله تعالى: ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ " (٦٨٧) من طريق حفص بن غياث، ورواه مسلم (١٦٧٦) من طريق حفص بن غياث وأبي معاوية ووكيع كلهم من طريق الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: … فذكر الحديث.
ورواه مسلم -أيضًا- من طريق سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله، قال: قام فينا رسول الله ﷺ فقال: "والله الذي لا إله غيره لا يحل دم رجل مسلم … " وذكره بنحوه.
وأما حديث عائشة ﵂ فقد أخرجه أبو داود في كتاب "الحدود"، باب