منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Text
أحكام بعض أنواع النذر
١٣٨١/ ١٣ - وَلأَبي دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ مَرْفُوعًا: "مَنْ نَذَرَ نَدْرًا لَمْ يُسَمِّهِ فَكَفَارَتُهُ كَفَّارَةُ يمِينٍ، وَمَنْ نَذَرَ نَذْرًا في مَعْصِيَةٍ فَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَمَنْ نَذَرَ نَدْرًا لَا يُطِيقُهُ فَكَفَّارَتُهُ كَفارَةُ يَمِينٍ"، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، إلا أن الْحفَّاظَ رَجَّحُوا وَقْفَهُ.
١٣٨٢/ ١٤ - وَلِلْبُخَاريِّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂: "وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللهَ فَلَا يَعْصِهِ".
١٣٨٣/ ١٥ - وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عِمْرَانَ: "لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ في مَعْصِيَةٍ".
* الكلام عليها من وجوه:
* الوجه الأول: في تخريجها:
أما حديث ابن عباس ﵄ فقد رواه أبو داود في كتاب "الأيمان والنذور"، باب (من نذر نذرًا لا يطيقه) (٣٣٢٢) من طريق طلحة بن يحيى الأنصاري، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن كريب، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا، وتمامه: "ومن نذر نذرًا أطاقه فليف به".
وهذا الحديث إسناده صحيح، إلا أن الحفاظ ومنهم أبو حاتم وأبو زرعة والبيهقي (١)، رجحوا وقفه على ابن عباس ﵄، وقال الحافظ ابن حجر: (رواته ثقات، لكن أخرجه ابن أبي شيبة موقوفًا وهو أشبه) (٢). وقد رواه
Editor's footnotes
(١) "العلل" (١٣٢٦)، "السنن الكبرى" (١٠/ ٤٥).
(٢) "فتح الباري" (١١/ ٥٨٧).