Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٩/ ٣٧٩

ابن أبي شيبة (٤/ ١٧٣) من طريق وكيع بن الجراح، عن عبد الله بن سعيد به، عن ابن عباس موقوفًا، وأشار أبو داود إلى ذلك.

ووجه ترجيح الموقوف أن رافعه طلحة بن يحيى متكلم فيه، فقد وثقه ابن معين وعثمان بن أبي شيبة وابن حبان، وأخرج له الشيخان، لكن قال أبو حاتم: (ليس بقوي) (١)، وأما وكيع فهو إمام حافظ.

أما حديث عائشة ﵂ فقد رواه البخاري في كتاب "الأيمان والنذور"، باب (النذر فيما لا يملك وفي معصية) (٦٧٠٠) من طريق طلحة بن عبد الملك، عن القاسم، عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: "من نذر أن يطيع الله فديطعه، ومن ندر أن يعصي الله فلا يعصه".

والحافظ اختصر الحديث فترك أوله، ولو ساقه بتمامه كما فعل ابن دقيق العيد وابن عبد الهادي لكان أولى.

وأما حديث عمران بن حصين ﵁ فقد رواه مسلم في كتاب "النذر"، بابٌ (لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك العبد) (١٦٤١) من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين ﵁ قال: كانت ثقيف حلفاء لبني عقيل، فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله ﷺ … وساق الحديث بطوله، وفي آخره: "لا وفاء لنذر في معصية، ولا فيما لا يملك العبد"، وفي رواية: "لا نذر في معصية الله"، وتقدمت الإشارة إليه في "الجهاد".

ورواه النسائي (٧/ ٢٨) من طريق محمد بن الزبير الحنظلي، عن أبيه، عن عمران بن حصين ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "لا نذر في معصية وكفارتها كفارة يمين".

وهذا سند ضعيف، قال النسائي عقبه: (محمد بن الزبير ضعيف لا تقوم به حجة، وقد اختلف عليه في هذا الحديث، … وقيل: إن الزبير لم يسمع هذا الحديث من عمران ﵁).