منحة العلام في شرح بلوغ المرام
ما جاء في أن اليمين على نية الطالب لها
١٣٧١/ ٣ - عَنْ أَبي هُرَيرَةَ ﵁ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ ﷺ: يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ بِهِ صَاحِبُكَ".
وَفي رِوَايَةٍ: "الْيَمِينُ عَلَى نِيّةِ الْمُسْتَحْلِفِ"، أَخْرَجَهُمَا مُسْلِمٌ.
* الكلام عليه من وجوه:
° الوجه الأول: في تخريجه:
هذا الحديث رواه مسلم في كتاب "الأيمان"، باب (يمين الحالف على نية المستحلف) (١٦٥٣) من طريق هُشيم بن بَشير، عن عبد الله بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا.
ورواه -أيضًا- من طريق هُشيم، عن عباد بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁ باللفظ الثاني.
وقد ذكر أبو داود في "سننه" (٣/ ٢٢٤) أنهما شخص واحد، عباد بن أبي صالح، وعبد الله بن أبي صالح، وسبقه إلى هذا ابن معين، ويرى ابن المديني أنهما اثنان (١). وقال الترمذي: (سألت محمدًا عن هذا الحديث فقال: هو حديث هشيم ولا أعرف أحدًا رواه غيره) (٢)، ولعل الحافظ ذكر هذه الرواية؛ لأن فيها تفسيرًا للصاحب بأنه المُستحلِف، وهو طالب اليمين، سواء طلبها خصمه أو القاضي.